تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
74
كتاب الحج
التعميم للعمرة أيضا ثم الالتفات إلى اختصاصه بشعر الرأس أو الأعم منه ومن اللحية فيخرج القفاء والشارب وتحت الحنك وغير ذلك مما لا يندرج تحت عنواني الرأس والحية وكذا البحث عن انه هل هو أعم من ذلك ومن مواضع آخر أم لا ثم كيف يعامل مع الروايات الشتات هل يجعل شتتها امارة مندوبية مضامينها أم لا وكيف يجمع بينها وبين ما ظاهره نفى البأس عن شعر بعض المواضع ولا استبعاد في أن يكون توفير الشعر مطلوبا جدا من الشارع لكونه شعارا وعلامة للحج وللحاج فيتشوق الناس لتذكرهم به كما ورد نظيره في اجهاد الزكاة ترغيبا للناس وان لم يكن واجبا والغرض هو احتمال المطلوبية الجدية في التوفير رعاية للشعائر فلا يصح التسامح وغمض العين عن هذه المباحث . فلنأت بما ورد في الباب أولا ولنشر إلى مقتضى كل واحدة أو محتملاتها على حده ثانيا ولنستنتج من الجمع بين الجميع ما هو الحق ثالثا وها هي الروايات المنقولة في أبواب الإحرام من الوسائل : الأولى ما رواه ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة . وفي رواية ابن سنان عنه ( ع ) تريد فيه العمرة ( 1 ) . فقه الحديث : ان ظاهر الأخذ ما يشمل الحلق والتقصير بل النتف أيضا ولا ظهور للمتعلق اى الشعر في كونه خصوص شعر الرأس أو الأعم منه ومن اللحية أو الأعم منها ومن سائر الشعور من العانة والإبط وغير ذلك الا ان يدعى الانصراف إلى خصوص الرأس وهو على مدعيه وحيث لا تعرض فيها للرأس لا مجال للبحث عن شموله للقفاء والحنك وغير ذلك إذ الفحص عن حدوده متفرع على أخذه موضوعا للحكم والظاهر أن لفظة ذي القعدة وان تلت إرادة الحج ولكنها لإفادة ظرفية المنهي عنه وهو أخذ الشعر لا انه ظرف الإرادة بحيث لو حدثت إرادة الحج
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 2 - الحديث 1